البيان الختامي

للدورة الخامسة والثلاثين لمجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان

بكركي، في 15 كانون الأوّل 2001


مقدّمة

1.       عقد مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان دورته السنويّة العاديّة الخامسة والثلاثين في بكركي، من يوم الاثنين 10 كانون الأول 2001 إلى يوم السبت 15 منه، برئاسة صاحب الغبطة والنيافة الكردينال مار نصرالله بطرس صفير الكلّي الطوبى، ومشاركة صاحبي الغبطة غريغوريوس الثالث لحّام، بطريرك أنطاكية وسائر المشرق والاسكندرية وأورشليم للروم الملكيين الكاثوليك، ونرسيس بدروس التاسع عشر، كاثوليكوس بطريرك كيليكيا للأرمن الكاثوليك، وأصحاب السيادة مطارنة الكنائس الكاثوليكية في لبنان، وقدس الرؤساء العامين للرهبانيّات الشرقيّة، وأعضاء مكتب مجلس الرئيسات العامات للرهبانيات والجمعيّات النسائيّة، وممثلّين عن الرؤساء الإقليمييّن للرهبانيات الرجاليّة. وكان الموضوع العام العيش المشترك.

حضر جلسة الافتتاح سيادة السفير البابوي في لبنان المطران لويجي غاتّي. وبعد الصلاة ألقى صاحب الغبطة والنيافة، رئيس المجلس، كلمة افتتاحية تناول فيها موضوع العيش المشترك في ضوء ما جاء في مقدمة الدستور اللبناني وفي الإرشاد الرسولي »رجاء جديد للبنان«.

وألقى سيادة السفير البابوي كلمة وجيزة اعتبر فيها أنّ دورة المجلس امتداد لجمعية سينودس الأساقفة التي التأمت في روما في تشرين الأوّل الماضي، وركّزت على رسالة الأساقفة وخدمتهم الحوار في الحقّ، والتلاقي في الوحدة.

2.       بعد أن تداول الحاضرون هذا الموضوع من نواحيه المختلفة من خلال محاضرات ألقاها أخصائيون مسيحيون ومسلمون، تبعتها مناقشات في حلقات حوار، تدارسوا شؤونًا إدارية في ضوء تقارير اللجان الأسقفية المنبثقة من المجلس، والمؤسسات والأجهزة التابعة له، واتخذوا بشأنها التدابير اللازمة مع مقررات وتوصيات، وأصدروا في ختام الدورة البيان التالي:

أولاً: العيش المشترك من الناحية الحياتية

3.       يتمسك الآباء بالعيش المشترك، مبدأ حياة قائمة على حرية الاختيار واتفاق الإرادات وقبول جميع أنواع الاختلاف ثقافيًا ودينيًا، واحترام حقوق أبناء الوطن الواحد وحرياتهم التي تشكل العمود الفقري للنظام الديمقراطي المرتكز على العدالة والمساواة. ويعتبرون أن مصير لبنان، السيّد والفاعل في المحيط العربي والدولي، مرتبط باستمرارية العيش المشترك بين مسيحيين ومسلمين، على قدم المساواة، وفي جو من الحرية التامة والتعاون المخلص والاحترام المتبادل، وأنّ هذه الصيغة هي صيغة المستقبل في العالم كله.

4.       ولذلك ينبّه هذا المجلس إلى أن كل استغلال للانتماء الديني في الممارسة السياسية إنما يتحوّل إلى تعصّب يهدد مقومات العيش المشترك، وان الولاء للطائفة، وإن يكن جزءًا من الهوية الشخصية، فوق الولاء للوطن يتنافى والخير العام ويعطّل تكافؤ الفرص واعتماد الكفاءات. فلا يستطيع المسلمون والمسيحيون أن يعيشوا معًا بحرية وسلام وتضامن إذا تحول الدين عندهم إلى أيديولوجيا سياسية تعتمد أداة وصول إلى السلطة وأحيانًا أداة قمع وتسلط، وتستغله وتوظفه وسيلة لتثبيت مصالحها  الخاصة. فلا عيشَ مشتركًا سليمًا إذا اختلط الدين بالسياسة.

5.        في هذا الضوء، لا ينظر أعضاء المجلس بعين الرضى الى استمرار الممارسة السياسية المقوِّضَة لمبدأ التعاون بين المسلمين والمسيحيين في طريقة التوظيف في الوزارات والادارات والمؤسسات العامة، حيث تتم إقالة أشخاص ذوي كفاية، ليؤتى بآخرين دونهم كفاية إرضاء للنافذين والأقرباء، وذلك على حساب الخزينة العامة ومصير المؤسسات ومصالح المواطنين، وحيث يجري إقصاء اشخاص من طائفة معيّنة عن مراكز مرموقة واستبدالهم بآخرين من طائفة أخرى دونما اعتبار لكفاءتهم فضلاً عن مراعاة قاعدة التمثيل شكلاً، إيهامًا باحترامه، فيما يُستبدل ذوو الحسّ بالمسؤوليّة والضمير المهني، بأشخاص موالين، من أجل التفرد في الرأي والإدارة وتمرير ما لا يتلاءم وصالح البلاد والمؤسسات، وهذا كلّه يُفسد أسس العيش المشترك.

6.       ويناشد هذا المجلس المسؤولين السياسيين المحافظة على وديعة العيش المشترك الذي يطلق »صفة الشرعيّة على سلطتهم«. وهو يناشدهم تطبيق وثيقة الوفاق الوطني نصًا وروحًا وتصحيح انتهاكاتها، والكفّ عن الاستهداف السافر، نفسيًا وحسيًا، لفريق ديني أو سياسي معيّن، وإضعاف دوره، وعن استهداف التنظيمات المسيحية ومسؤوليها بإلصاق التُّهم بهم واعتقالهم والتعدّي على كراماتهم وحقوقهم، وتسييس القضاء لهذه الغاية. ويدعوهم لتأمين تمثيل متكافئ لسائر فئات المجتمع اللبناني في السلطة التنفيذيّة والإدارات الرسمية بروح الوفاق الوطني، وتوطيد أسس سيادة لبنان بتصويب العلاقات مع سوريا على قاعدة المصالح المشتركة بين الدولتين والشعبين، وإجراء الإصلاح الإداري في البلاد كنقطة أساسية في ورشة الإعمار، وسنّ قانون للانتخابات النيابية يسمح بتمثيل عادل، وتصحيح عملية التجنيس في ضوء التوازن في البلاد والولاء للبنان.

7.       ويكلُ المجلس إلى لجانه المختصّة العمل على نشر مبادئ العيش المشترك وتطبيقها. ويوصي المعنيين بالخدمة الراعوية بأن يأتي خطابهم الديني مطمئنًا الشعب اللبناني، ويدعو إلى معرفة كل من العقيدة المسيحية والعقيدة الإسلامية على حقيقتيهما، معرفةً صحيحة تُنعش العلاقات بين المسيحيين والمسلمين. ويلفت إلى أهمية التربية على العيش المشترك في البيت والمدرسة والجامعة، وفي الجامع والكنيسة، من أجل خلق ذهنية جديدة قابلة للحوار المنفتح على التعددية الثقافية والدينية، وللمشاركة في بناء المجتمع الواحد.

ثانيًا: العيش المشترك من ناحية الخدمات الاجتماعية

8.       يرى الآباء أنّ الخدمة الاجتماعية، بدافع من المحبة، تشكّل جزءًا مهمًّا في بناء العيش المشترك، فالمحبة لا تميّز بين إنسان وإنسان من منطلق لونه أو عرقه أو جنسه أو انتمائه السياسي أو الديني، بل تنظر إلى المحتاج كإنسان مخلوق على صورة الله، له كرامته وحقوقه. ويعلّم الإرشاد الرسولي أنّ الخدمة الاجتماعية تستوحي كلام الله الذي يدعو إلى الاهتمام بالأيتام والفقراء اهتمام الربّ بهم الذي قال: »كنتُ جائعًا فأطعمتموني...« (متى 25/35).

9.       اطَّلع المجلس على ما تقوم به المؤسسات الاجتماعية والثقافية والإنمائية، الأهلية والكنسية، من خدمات يَفيد منها مسيحيون ومسلمون، وهي بذلك تُشكِّل مساحةً مهمة للتلاقي والتعاون فيما بينهم. ويجدر التنويه بما تقوم به رابطة كاريتاس لبنان والبعثة البابوية من خدمات شاملة في الإغاثة وعودة المهجّرين والرعاية والتنمية متّخذتين لهما مقياسًا واحدًا هو الحاجةُ والحرمان. ولا بدّ من التذكير بما تقدمه في هذا المجال المستشفيات والمستوصفات المسيحية والإسلامية، والعيادات الطبية والجسم الطبيّ، وكلّها تشهد شهادةً حيّة للعيش المشترك. وتجدر الإشارة إلى مساهمة مرشدية السجون في مساعدة المساجين من مسيحيين ومسلمين لبنانيين وأجانب، من خلال نشاطاتها الروحية والإنسانية، وهي بذلك تُنعش عيشهم المشترك بأجواء الألفة والسلام.

10.       يوصي الآباء بضرورة تربية المواطنين على الخدمة الاجتماعية والإنمائية الرامية الى توطيد أسس السلام الاجتماعي، من خلال تنظيم تنشئة إعلامية، وتنسيق برامج مشتركة مع المسلمين. ويوصون أجهزة الكنيسة ولجانها المختصة بأن تتعاون مع المؤسسات الحكومية في هذا المضمار.

11.     ويُلحّ المجلس على مطالبة المسؤولين السياسيين بالواجب الأساسي الملقى على عاتقهم، وهو معالجة الوضع الاقتصادي وإحلال العدالة الاجتماعية. إنّ الوحدة الداخلية، التي هي في أساس العيش المشترك، تُبنى على العدالة الاجتماعية القاضية بتوزيع الثروات في البلاد توزيعًا عادلاً ومتوازنًا، وبمطالبة جميع المواطنين على السواء بما عليهم من واجبات من أجل نيل حقهم في هذه العدالة، بعيدًا عن أيّ إنتقائية.

ويطالبون السلطة السياسية بمراجعة تقويمية لسياساتها الاقتصادية والمالية والنقدية من أجل تصويبها، للخروج من الأوضاع الاقتصادية المتردّية. فالكلّ يعلم أنّ الحالة الاقتصادية سيّئة للغاية ونتائجها وخيمة جدًا على المواطنين، لئلاّ تتسبّب بإفقار الشعب والهجرة والبطالة: فالعجز مستديم في ميزانية الدولة، والدين العام متعاظم، وقد بلغ حدّ الخطر، والناتج المحلي ضئيل، ومعدل البطالة يرتفع، والتعثّر متزايد في الخدمات من كهرباء وماء واستشفاء وتعليم، والإدارة العامة متقاعسة وغير كفوءة.

ثالثًا: العيش المشترك من الناحية الإعلامية

12.     تدرك الكنيسة أهميّة وسائل الإعلام للقيام برسالتها المرتكزة على نقل بشرى الإنجيل وما تحمله من قيم روحية وإنسانية من شأنها أن تعزّز ثقافة الحوار والتلاقي. ونعلم دائمًا أنّ دور وسائل الإعلام في تكوين الرأي العام يخدم الحياة الوطنيّة المشتركة. وتوصي بتنشئة أشخاص كفوئين تقنيًا وثقافيًا وروحيًا وخلقيًا، من أجل حسن استعمال هذه الوسائل.

13.     إنّ المجلس يثني على الإسهام الكبير الذي تقدّمه وسائل الإعلام التابعة للكنيسة، وسواها من مثيلاتها، من خلال الدراسات والندوات والنشرات والبرامج الثقافية والدينية المنفتحة على جميع الطوائف اللبنانية. ويعلّق الآباء أهمية كبيرة على ما يقوم به تلفزيون تيلي لوميار وإذاعة صوت المحبة، في هذا الشأن، ويدعون إلى دعمهما من أجل استمرارية الرسالة واتساع شموليتها وتلبية حاجاتها. وانهم يأملون من سائر وسائل الاعلام اللبنانية أن تقدم للبنانيين واقع العيش المشترك في جوهره وصوره الإنسانية والثقافية والسياسية كحقائق يوميّة عادية، وأن تتجنب كل ما يثير النعرات الطائفيّة.

رابعًا: العيش المشترك من الناحية التربويّة

14.     يعتبر المجلس أنّ للمدرسة والجامعة إسهامًا مميزًا في التربية على العيش المشترك لأن مدارس لبنان تضم 830.000 تلميذٍ، والجامعات حوالى 120.000 طالبٍ.

فلكي تظل المدرسة مجال عيشٍ مشترك وحوار، ينبغي إعداد إدارة مدرسية قادرة على مواجهة الصعوبات والتحديات، وتنظيم دورات للمعلمين حول تقنيات الحوار بين الثقافات، وإعداد التلاميذ على حسّ الانتماء إلى الوطن الواحد والالتزام بالقيم التي تجمع، والمضي في التعاون بين المؤسسات التربوية. إنّ الآباء يشجعون ما اطلعوا عليه من مبادرات جارية في المدارس المسيحية والإسلامية توطد أسس الحياة الوطنية المشتركة.

15.     أمّا الجامعة، فهي »فسحة الحرية« للتعبير والتفكير، و»المساحة« التي يُطرح عليها واقع العيش المشترك مع كل تحدياته وإشكالياته. فلا يكفي أن تخرّج جامعاتنا عناصر فاعلة للمجتمع على المستوى العلمي والاقتصادي والتكنولوجي، بل ينبغي أن تهيئ مواطنين ذوي فعالية حضارية وإنسانية، وذوي حرية مسؤولة وانفتاح وتبادل.

يثني الآباء على ما أُدخل في بعض الجامعات والكليات والمعاهد من دروس في الأديان وحضاراتها ولا سيّما في الدين المسيحي والدين الإسلامي. ويشجعون ما يقوم به »لقاءُ الكليات والمعاهد الجامعية الدينية في لبنان«، وسواه من هيئات الحوار، من مبادرات تهدف الى إزالة الأفكار المسبقة والى معرفة الآخر على حقيقته وقبوله، وإلى تعزيز الحياة الوطنية. ويشجّع الآباء أيضًا نشاط »الأمانة العامة للعمل الراعوي الجامعي« على الصعيد الروحي والأخلاقي والإنساني.

16.     ولتمكين المؤسسات الدينية من تأدية خدماتها على أنواعها، ومن بينها تلك الخدمات التي تدعم العيش المشترك وتعزّزه، يطالب الآباء الدولة بتنفيذ قانون إعفاء تلك المؤسسات من الضرائب والرسوم، والإيعاز إلى الإدارات المختصّة في وقف كافة الإجراءات بحقّها بانتظار مراسيم التنفيذ.

خامسًا: شؤون إ دارية

17.     اتخذ أعضاء المجلس تدابير إدارية شملت:

   ‌أ.    رابطة كاريتاس ـ لبنان: يُعقد اجتماع استثنائي للمجلس يوم الأربعاء الواقع في 16 كانون الثاني 2002، لدرس مشروع تطوير كاريتاس لبنان وتحديثها والموافقة عليه.

   ‌ب.    الأمانة العامة للمدارس الكاثوليكية، فوافقوا على تعديل نظام التعليم الكاثوليكي في لبنان ـ فرع المدارس، وعلى إنشاء رابطة لجان المعلمين في المدارس الكاثوليكية ورابطة لجان الأهل فيها.

      ‌ج.         المرشدية العامة لرابطة الأخويات في لبنان، فوافقوا على تحديد صلاحيات المرشد العام.

18.     وانتخب الآباء مسؤولين وأعضاء للأماكن الشاغرة في اللجان الأسقفية والأجهزة التابعة للمجلس وهم:

   ‌أ.   في كاريتاس ـ لبنان، الأب عبدالله عاصي مرشدًا عامًا، والسادة نبيل فيليب حدّاد نائبًا للرئيس، وأنطوان ناصيف حجيج، ممثلاً لأبرشية زحلة المارونية، والدكتور جورج سيمون سُهيد ممثلاً لأبرشية جبيل المارونية في مجلسها.

      ‌ب.      في اللجنة الأسقفية لليتورجية، الأرشمندريت بولس نزها نائبًا للرئيس.

      ‌ج.      في اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام، الأباتي فرنسوا عيد نائبًا للرئيس.

       ‌د.       في اللجنة الأسقفية للحوار المسيحي الإسلامي، الأب العام  إلياس أغيا نائبًا للرئيس.

       ‌ه.       في اللجنة الأسقفية لرسالة العلمانيين، سيادة المطران سليم غزال نائبًا للرئيس، والأرشمندريت سليمان أبو زيد عضوًا.

       ‌و.       في اللجنة الأسقفية للمنتشرين اللبنانيين، الأباتي سمعان عطالله نائبًا للرئيس.

       ‌ز.       في مرشدية العمل الراعوي الجامعي، الأب جوزيف نصّار اليسوعي مرشدًا عامًا.

      ‌ح.      في المرشدية العامة لرابطة الأخويات في لبنان، الأب جورج بو جوده اللعازاري، مرشدًا عامًا.

       ‌ط.      في مندوبية المجلس لدى اللجنة الحبرية للمؤتمرات القربانية، سيادة المطران بولس منجد الهاشم.

خاتمة

19.     إنّنا ننتهز مناسبة نهاية شهر رمضان الكريم والإحتفال بعيد الفطر السعيد، لنهنئ أخواننا المسلمين في لبنان وسائر البلدان، راجين أن يجنوا من صومهم وصلاتهم وزكاتهم الثمار الروحية الوافرة التي تملأهم خيرًا وطمأنينة. ونسأل الله أن يسدد مساعيهم في إحلال السلام والعدالة، ويشدّد إلتزامهم في اتخاذ المبادرات الرامية إلى حماية العيش المشترك وتعزيزه بروح العدالة والمساواة، وهكذا نعمل معًا على إرساء الأسس لحوار الحضارات.

20.     وتوقّف الآباء أمام ما يجري في الأراضي المقدّسة من مآسٍ ومذابح تستهدفُ الأبرياء، وقد حَجَبَ الأنظار عنها ما يجري في أفغانستان وهم إذ يرفضون العنف والإرهاب من أيّة جهة أتيا، يسألون الله المتجسّد في ذكر ميلاده العجيب أن يحلّ سلامه في القلوب والربوع ويقي البشرية شرّ ما تُعاني ويُنوّر خطى المسؤولين عن مصير الشعوب على طريق الحكمة والعدالة والرصانة والسلام.

21.     وفيما تستعد الكنيسة والعالم للاحتفال بميلاد الرب يسوع، ابن الله الذي تجسّد من أجل خلاصنا، وبرأس السنة الجديدة، نهنئ أبناءنا وأخوتنا بهذين العيدين، ملتمسين من الله بشفاعة أمنا مريم العذراء، سلطانة السلام وسيّدة لبنان، ليُساعدنا لنواجه بقوّةِ الحقيقة والمحبة التحدّيات الراهنة، ونبني حياتنا الوطنية على أسس العيش المشترك الذي يضمن للبنان نهضته وسلامه وبقاءه أرض الحرية والحوار والتلاقي.

* * * * * *