|
البيان الختامي
للدورة
الرابعة
والثلاثين لمجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان
بكركي، في
18 تشرين الثاني 2000
مقدّمة
1. عقد مجلس البطاركة والأساقفة
الكاثوليك في لبنان دورته السنويّة العاديّة الرابعة والثلاثين في بكركي، من يوم
الاثنين 13 تشرين الثاني 2000 الى يوم السبت 18 منه، برئاسة صاحب الغبطة والنيافة
الكردينال مار نصرالله بطرس صفير الكلّي الطوبى، ومشاركة صاحبي الغبطة مار اغناطيوس
موسى الأول داود، بطريرك السريان الأنطاكي، ونرسيس بدروس التاسع عشر، كاثوليكوس
بطريرك كيليكيا للأرمن الكاثوليك، وصاحب السيادة يوحنا حدّاد، المدبّر الرسولي
لكنيسة الروم الملكيين الكاثوليك، وأصحاب السيادة مطارنة الكنائس الكاثوليكية في
لبنان، وقدس الرؤساء العامين للرهبانيّات اللبنانيّة، وأعضاء مكتب مجلس الرئيسات
العامات للرهبانيات والجمعيّات النسائيّة، وممثلّين عن الرؤساء الإقليمييّن
للرهبانيات الرجاليّة. وكان الموضوع العام اللجان الأسقفيّة وعملها ماضيًا وحاضرًا
ومستقبلاً.
وفي ختام أعمال المجلس أصدروا البيان التالي:
2.
استهلّ الدورة رئيس المجلس، صاحب الغبطة والنيافة مار نصرالله بطرس صفير الكلّي
الطوبى، بكلمة أبدى فيها أسفه لعدم تمكّن صاحب الغبطة البطريرك مكسيموس الخامس
حكيم، بطريرك أنطاكية والاسكندرية وأورشليم وسائر المشرق للروم الكاثوليك من
المشاركة في أعمال هذه الدورة، واستمطر شآبيب الرحمة على نفس المثلّث الرحمة
المطران حبيب باشا، مطران بيروت للروم الملكيين الكاثوليك، وعلى نفس المطران يوسف
توماس مطران بيروت للكلدان، ورحّب بالأعضاء الجدد ولا سيّما بالمطرانين يوسف
الكلاّس، مطران بيروت للروم الملكييّن الكاثوليك، وأنطوان بيلوني المعاون البطريركي
للسريان الكاثوليك، والمونسنيور ميشال قصارجي، المدبّر البطريركي على أبرشية بيروت
للكلدان.
ثمّ بيّن غبطته ما للّجان الأسقفيّة
من أهميّة وهي جهاز أساسي من هيكليّة المجلس،
مركّزًا على ما قامت به من أعمال ونشاطات وخدمات في هذه السنة اليوبيلية، وما تابعت
من جهود لتطبيق الإرشاد الرسولي
"رجاء جديد للبنان".
وأعرب غبطته عن ألمه لما يسقط من ضحايا بريئة على أرض فلسطين المحتلة من جرّاء
الأحداث المفجعة الدائرة بين الإسرائيليّين والفلسطينيّين، وقد تعطّل الحوار بينهم.
وأشار الى إعلان الكرسي الرسولي بشأن القدس، بحيث تكون مدينة مفتوحة لأتباع
الديانات الثلاث بخاصة، ويكون لها وضع خاص ذو ضمانات تقرّها الأمم المتّحدة.
وتطرّق غبطته الى الوضع الوطني مشدّدًا خصوصًا على وجوب إعادة انتشار الجيش السوري
بموجب نص وثيقة الوفاق الوطني تمهيدًا لانسحابه الكامل وتنفيذًا لاتّفاق الطائف،
وعلى المخاوف التي تثيرها الاتفاقات العديدة المتفرّعة من معاهدة الأخوّة والتعاون
والتنسيق بين لبنان وسورية. وختم غبطته بقوله: »لقد حان الوقت لإخراج العلاقة بين
البلدين من حال الضبابية، الى حال الوضوح بإقامة علاقات دبلوماسيّة صريحة...«،
قولاً »ينبع من مشاعر صداقة نريد الإبقاء عليها بين البلدين، لا بل نريد أن
تتطوّر
وتتأصّل لخير الشعبين«.
3.
وألقى من ثمّ صاحب السيادة المطران أنطونيو ماريا فيليو السفير البابوي في لبنان،
كلمة أعلن فيها اتّحاده بأعضاء المجلس فردًا فردًا، وشهادته على حضورهم الفاعل
والكثيف في كنيسة لبنان، وإعجابه برغبتهم في العودة الى الينابيع، ومكامن قوّة
رسالتهم، وما أوتوه من خير عميم في السنة اليوبيليّة، والتحدّيات التي تقف بوجههم،
وأعرب عن رغبته في تدعيم الوحدة الكنسيّة. وختم كلمته بقوله إن هذا الاجتماع هو
الجواب الواقعيّ على دعوة الأب الأقدس التي وجّهها في إرشاده الرسولي.
4.
وفي ضوء التداول والمناقشة في جلسات عموميّة وحلقات حوار، تناول المجلس شؤونًا
كنسية ووطنية وإقليمية، واتّخذ تدابير إدارية.
يوبيل العام 2000
5.
احتفلت كنائسنا في لبنان مع العالم المسيحيّ أجمع بيوبيل الألفين لميلاد ربّنا يسوع
المسيح. وها نحن في نهاية سنة اليوبيل هذه نجدّد إيماننا بأنّ إنجيل السيّد المسيح
هو إنجيل التجسّد والمحبّة والسلام والأخوّة الشاملة. ومن ثمّ فهو يكشف العنف
المخفيّ في كلّ إنسان وفي كلّ جماعة منغلقة على نفسها ويحكم عليه. وقد حرّرنا منه
بموته الخلاصي على الصليب وقيامته. وفي هذه المناسبة ندعو جميع اللبنانييّن الى
توطيد الثقة بأنفسهم وبعضهم ببعض وإكمال المصالحة فيما بينهم، واحترام الواحد رأي
الآخر، والتعاون من أجل بناء دولة القانون وحقوق الإنسان وبلد الحريّات
والديموقراطيّة.
الحياة السياسية والاقتصادية
6.
نهنّئ فخامة رئيس الجمهوريّة والمجلس النيابي والحكومة والشعب اللبناني بعيد
الاستقلال الذي نتمنّاه ناجزًا، ونطلب من الحكومة العمل على تعزيز الحوار بين مختلف
الفئات اللبنانية داخل الحكومة وخارجها، وتوفير الثقة بالوطن وإعادة الحياة
السياسيّة اليه والنهوض بمرافق الاقتصاد لرفع المعاناة وتوقيف نزف الهجرة منه
وتشجيع المهاجرين على العودة اليه. فمنذ خمس وعشرين سنة تتناقص الثقة بالبلاد
وبالقائمين على مقدّرات الوطن، ويتطلّع الشباب الى التخلّص بالهجرة من كابوس
الاحباط والقلق وانسداد الآفاق. ولن يوقَف نزيف الهجرة، ولن تُعاد الثقة بالوطن، ما
لم يأخذ الوفاق الوطني طريقه الى التنفيذ، وتُحترم حقوق الانسان الأولى في الحرية
والكرامة والمساواة أمام القانون، دون تمييز فئويّ بين غالب ومغلوب، وما لم يُزهر
العدل ويستقلّ القضاء، وما لم تُعتبر المعارضة شريكًا في بناء الوطن، يتمّ التحاور
معها، ويؤخذ بإيجابيّاتها، وما لم يُصبح الرجل الإداري راعيًا صالحًا لشؤون الناس
بدلاً من أن يستغلّ وظيفته لمصلحته الخاصة.
وفي هذه الضائقة
الاقتصادية
العامة، إذ نشكر لمؤسساتنا الكنسية، ولا سيّما المدارس
والمستشفيات، ما تقدّمه من تضحيات، نطلب منها أن تضاعف المساعدات التي اعتادت
تقديمها للمحتاجين، وألاّ تنسى أنّ هدفها خدمة الإنسان المخلوق على صورة الله مهما
كان انتماؤه الديني أو المذهبي، وتمنّى على الدولة مؤازرة هذه المؤسسات لتتمكّن من
القيام برسالتها.
تحرير الجنوب
7.
نشكر الله على أنّ الجنوب والبقاع الغربي، بفضل وحدة اللبنانيين وصمود الأهالي
وتضحيات المقاومين، قد تحرّرا من الاحتلال الإسرائيليّ. وفيما نشارك أهالينا
وأبناءنا في هذه المناطق فرحهم بالتحرير وهمَّهم بالخروج من ضائقتهم المعيشيّة
والاقتصاديّة، وبعد ما اطّلعنا على ما قدّمته مؤسّساتنا الرعوية والتربوية
والاجتماعية نطلب منها تعزيز عملها في هذه المناطق لخدمة جميع أبنائها من مسيحييّن
ومسلمين. ونطالب الحكومة اللبنانية ببسط سيادة الدولة الكاملة على هذه المناطق
بإرسال الجيش اليها للإمساك بالأرض وطمأنة المواطنين وتمكين النازحين من العودة
إليها، والعمل على إعادة مزارع شبعا الى السيادة اللبنانية وفقًا للقوانين والشرعية
الدولية.
وثيقة الوفاق الوطني
8.
وبما أنّ وثيقة الوفاق الوطني (الطائف) قد أسهمت في إيقاف الحرب في لبنان وفي إرساء
قواعد السلم الأهلي بين جميع المواطنين، يطلب المجلس من الحكومة اللبنانية العمل
بجدّية على استكمال تطبيقها ولا سيّما في موضوع الوجود العسكري السوري في لبنان.
وفيما يؤكّد شكره لما بذلته الدولة السوريّة الشقيقة من تضحيات لمساعدة لبنان،
فإنّه يؤيّد غبطة رئيس المجلس الكردينال البطريرك مار نصرالله بطرس صفير في
المطالبة بضرورة تصحيح العلاقات بين البلدين على أساس القوانين الدولية، في مناخ من
الصداقة والأخوّة والتعاون، بعيدًا عن الخلاف والانقسام وفي جوّ من الحوار والتوافق
بين اللبنانيين ولمصلحة الشعبين السوري واللبناني في شتّى المجالات.
فلسطين ومفاوضات السلام
9.
إنّنا نأسف للضحايا البريئة التي تسقط كلّ يوم في فلسطين المحتلّة، حيث يناضل شعبها
من أجل استرداد أرضه وحقوقه، والمحافظة على مؤسّساته الدينية والثقافية الإسلامية
والمسيحية. ونطالب المجتمع الدولي بالتدخّل الفوري لإيقاف هذا العنف غير المبرّر
بحماية دولية، ونرى أنّ الحلّ الوحيد لإحلال السلام في القدس وسائر الأراضي
المقدّسة يكمن في إعطاء الشعب الفلسطيني حقّه في إنشاء دولته المستقلّة وعاصمتها
القدس، وعودة جميع اللاجئين وتعويض الأضرار بتطبيق قرارات الشرعية الدولية والمبادئ
التي رسمتها مفاوضات السلام الفلسطينية الاسرائيلية.
ونتمنّى استئناف مفاوضات السلام بين كلّ دول المنطقة، لأنّ الحوار وحده كفيل
بالوصول الى سلام عادل وشامل ودائم يضمن لجميع الفرقاء حقوقهم على الأرض ولمؤمني
الديانات الثلاث حقّهم في الممارسات الشرعية والعيش بكرامة وحريّة وأمان.
شؤون إدارية
10.
وأجرى الآباء، بعد درس أوضاع كل لجنة، انتخاب من لزم من رؤساء وأعضاء، وتعيين من
يلزم، كما يلي:
1.
في الهيئة التنفيذية: المطران رولان أبو جوده رئيسًا،
وأعضاؤها المطارنة: يوسف بشاره، طانيوس الخوري، يوحنا منصور، جورج رياشي، أنطوان
بيلوني، فارتان أشقاريان، بولس دحدح، والمونسنيور ميشال قصارجي والأباتي سمعان
عطالله والأم فيرونا زياده.
2.
في اللجنة الأسقفية اللاهوتية الكتابية:
المطران كيرلّس بسترس رئيسًا، والأم
ماري كزافييه السكاف نائبة للرئيس.
3.
في اللجنة الأسقفية للشؤون الليتورجية: المطران بطرس الجميّل رئيسًا،
والأرشمندريت نقولا حكيم، نائبًا للرئيس.
4.
في اللجنة الأسقفية للشؤون الكهنوتية والرهبانية:
المطران جورج رياشي رئيسًا، والأباتي سمعان عطالله، نائبًا للرئيس.
5.
في اللجنة الأسقفية للتعاون الرسالي بين الكنائس:
المطران أنطوان نبيل العنداري رئيسًا، والأب كارميلو فنيانوس نائبًا للرئيس.
6.
في اللجنة الأسقفية لوسائل الاعلام: المطران رولان أبو جوده رئيسًا، والأب
جورج حرب نائبًا للرئيس.
7.
في اللجنة الأسقفية للعلاقات المسكونية:
المطران بولس مطر رئيسًا، والمطران يوسف كلاّس نائبًا للرئيس، والأرشمندريت ساروفيم
قصبجي عضوًا.
8.
في اللجنة الأسقفية لشؤون التربية والثقافة ـ المدارس:
المطران يوسف بشاره رئيسًا، والأخ أنطوان جرجور، نائبًا للرئيس.
9.
في اللجنة الأسقفية لشؤون التربية والثقافة ـ الجامعات:
المطران غي بولس نجيم رئيسًا، والأباتي فرنسوا عيد، نائبًا للرئيس.
10.
في اللجنة الأسقفية للتعليم المسيحي: المطران فرنسيس البيسري رئيسًا،
والأم أنطوانيت شلهوب، نائبة للرئيس.
11.
في اللجنة الأسقفية لكلية اللاهوت الحبرية:
المطران غي بولس نجيم رئيسًا، والمطران يوحنا فؤاد الحاج والمطران يوسف كلاّس،
والأباتي أثناسيوس جلخ، أعضاء.
12.
في اللجنة الأسقفية للحوار المسيحي ـ الاسلامي:
المطران بولس منجد الهاشم
رئيسًا، والأب جوزيف عبسي نائبًا للرئيس.
13.
في اللجنة الأسقفية للشؤون القانونية والمحاكم الروحية:
المطران شكرالله حرب رئيسًا، والمشرفين على محاكم الكنائس الكاثوليكية في لبنان،
أعضاء.
14.
في اللجنة الأسقفية لرسالة العلمانيين: المطران جورج اسكندر رئيسًا،
والمطران أنطوان بيلوني نائبًا للرئيس، والأب سليم غزال عضوًا.
15.
في اللجنة الأسقفية للمنتشرين اللبنانيين:
المطران بولس منجد الهاشم رئيسًا،
والأب جورج حرب نائبًا للرئيس.
16.
في اللجنة الأسقفية لشؤون العيلة: المطران بشارة الراعي رئيسًا، والأم
ريتا روحانا نائبة للرئيس.
17.
في اللجنة الأسقفية عدالة وسلام: المطران مارون صادر رئيسًا، والأم
كلوتيلد سماحه نائبة للرئيس.
18.
في اللجنة الأسقفية لراعوية الخدمات الصحية: المطران بولس اميل سعاده رئيسًا،
والأباتي أثناسيوس الجلخ نائبًا للرئيس.
19.
في اللجنة الأسقفية للشؤون الاجتماعية:
المطران سمير مظلوم رئيسًا، وأعضاؤها المطارنة: بشارة الراعي، جورج كويتر، أنطوان
بيلوني، فارتان أشقاريان، بولس دحدح والمونسنيور ميشال قصارجي.
20.
في رابطة كاريتاس لبنان: استمع أعضاء المجلس إلى رئيس كاريتاس
لبنان، حضرة الأب ايلي
ماضي، م.ل.، ثم إلى فريق من مؤسسة "ريتش ماس"
Reach Mass، التي سعت إلى وضع مشروع تطوير رابطة
كاريتاس لبنان وتحديثها. فتمّ عرض مشروع تطوير وسائل عمل الرابطة من الناحية
التقنية والخدماتية وإعادة النظر في طرق تواصلها مع الناس، وضرورة توجيه عملها من
الفرد إلى العائلة والمجتمع. وخلصوا إلى وجوب تطويرها لتصبح وسيلة شاملة للتعاضد
الاجتماعي. ولكي يتحقّق ذلك لا بدّ من تحديث لنظام العمل فيها، وإنشاء جهاز تنمية
ذاتية لها.
وأُعيد انتخاب الأب
ايلي
ماضي رئيسًا، وانتُخب الدكتور سليم مسلّم نائبًا للرئيس،
وأُعيد انتخاب الأستاذ ريمون الهاشم أمينًا للسرّ، وانتُخب الأستاذ حبيب حاتم
أمينًا للصندوق، والأب أنطوان لطّوف مرشدًا عامًا.
وانتُخب أعضاء للمجلس بدلاً من الذين انتهت ولايتهم، على النحو التالي:
·
عن الكنيسة السريانية
الكاثوليكية، السيد عبد المسيح عبد المسيح.
·
عن الكنيسة الارمنية
الكاثوليكية، السيد انطوان كالايدجيان.
·
عن أبرشية بيروت
المارونية، الأب أنطوان عساف.
·
عن أبرشية بعلبك
وتوابعها للروم الملكيين الكاثوليك، السيد يوسف لبيب كلاس.
·
عن أبرشية الفرزل
وزحله والبقاع للروم الملكيين الكاثوليك، الدكتور بولس الياس عاصي.
·
عن أبرشية البترون
المارونية، المهندس فيليب سعد.
·
عن أبرشية جبيل
المارونية، السيدة دوللي الشامي بصبوص.
·
عن الأبرشية
البطريركية ـ منطقة الجبة، الأستاذ جوزيف فرح.
·
عن الكنيسة
الكلدانية، الدكتور جورج عزّو.
·
عن أبرشية أنطلياس
المارونية، الأستاذ داني حليم شبلي.
·
عن الرهبانيات، الأب
ايلي النجار الأنطوني.
11. استمع أعضاء المجلس الى تقارير
مفصّلة عن تلفزيون "تيلي لوميار"، بعد عشر سنوات من العمل أثبتت به أنه
تلفزيون الكنيسة في لبنان والخارج، لما يواكب من نشاطات راعوية واحتفالات طقسية
ومؤتمرات، تقوم بها الكنسية في لبنان، ولما ينقل من احتفالات ونشاطات لقداسة البابا
والكرسي الرسولي، ولما يفسح في المجال أمام لقاءات وندوات يحييها ويبثّها. فأثنى
المجتمعون على جهود القيّمين عليه من مجلس إدارة ومموّلين وإداريين وموظّفين
وأصدقاء، مكّنوه، بالرغم من ضآلة موازنته، أن يوفّر إنتاجًا محليًا مرموقًا، ويبثّ
برامجه الدينية والروحية والثقافية والاجتماعية، على مدى أربع وعشرين ساعة، ويزيد
من محطّاته، ويعتمد البثّ الفضائي. لذلك يعلن المجلس عن دعم تلفزيون »تيلي لوميار«
وتجديد البروتوكول المعقود بينه وبين مجلس إدارته لمدّة ثلاث سنوات، وتشجيع
المساعدات المالية له.
خاتمة
12.
وفي هذه المناسبة يذكّر المجتمعون بأنّ رسالتنا جميعًا هي رسالة رجاء. فبه يسعنا
التغلّب على القلق والخوف، وبه نتجاوز العقبات والاختلافات، ومنه نستقي القوّة على
السَّير الى الأمام. وهذا الرّجاء ثابت فينا لأنّ الله أمين، وأمانته ظاهرة في
تجسّد ابنه وموته وقيامته لخلاصنا. فإنّ هذا الرجاء هو بمثابة المُحرِّك والموجِّه
لكلّ ما نقوم به. إنّ دعوتنا الى التحلّي بالرجاء تزداد إلحاحًا اليوم وقد دخلنا
مرحلة اختتام سنة يوبيل الألفين والاستعداد لميلاد السيّد المسيح، عيد الرجاء،
الذي نتمنّاهما لأبنائنا وإخواننا مناسبة خير وبركة وسلام.
* * * * * * |