البيان الختامي

للدورة الحادية والثلاثين لمجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان

بكركي، في 21 تشرين الثاني 1997


مقدّمة

1. عقد مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان دورته السنويّة العاديّة الحادية والثلاثين في بكركي، من يوم الاثنين 17 تشرين الثاني 1997 حتى يوم الجمعة 21 منه، برئاسة صاحب الغبطة والنيافة الكردينال مار نصرالله بطرس صفير الكلي الطوبى، ومشاركة أصحاب الغبطة البطريرك مكسيموس الخامس حكيم، والبطريرك مار إغناطيوس أنطون الثاني حايك، والبطريرك يوحنا بطرس الثامن عشر كسباريان، وأصحاب السيادة مطارنة الكنائس الكاثوليكية في لبنان، وقدس الرؤساء العامين للرهبانيات اللبنانية، وأعضاء مكتب مجلس الرئيسات العامات للرهبانيات والجمعيات النسائيّة وممثلَين عن مجلس الرؤساء الإقليميين للرهبانيات الرجالية. وكان الموضوع العام تطبيق الارشاد الرسولي »رجاء جديد للبنان«، الذي أصدره قداسة البابا يوحنا بولس الثاني في أعقاب الجمعية الخاصة لسينودس الأساقفة، من أجل لبنان، وسلّمه الى الكنيسة في لبنان، في أثناء زيارته الراعويّة في 10 و11 أيّار الماضي. فتدارس أعضاء المجلس مضمون هذا الإرشاد بخطوطه الرئيسة مسلّطين أضواءه على واقع الكنيسة والمجتمع في لبنان، وتداولوا في المشاريع التي اقترحتها لجان المجلس للتطبيق، وأقرّوا برامج عمل لها. ثمّ اتخذوا تدابير اداريّة مختلفة. وفي ختام جلساتهم اصدروا البيان التالي.

2. بعد الصلاة، افتتح الدورة صاحب الغبطة والنيافة رئيس المجلس بكلمة تناول فيها الموضوع العام مركِّزاً على »تغيير الذهنيّة« الذي يطلبه منا جميعًا الإرشاد الرسولي، فنتشبّع من روح الإنجيل، ونخلص لله العبادة البنوية، ونتفانى في الخدمة، ونبني الكنيسة والوطن.

ثم وجّه باسم المجلس برقية الى قداسة الحبر الأعظم عن الدورة وموضوعها، أعرب فيها عن مشاعر الإخلاص لقداسته وطلب بركته الرسوليّة لأعضاء المجلس. وتلقّى رسالة من أمانة سرّ دولة الفاتيكان، باسم قداسة البابا، جاء فيها أنه "فيما يتذكّر بتأثّر زيارته للبنان في شهر أيار الماضي، يسرّه أن تهتمّوا بتطبيق الارشاد الرسولي "رجاء جديد للبنان" الذي أحسن مجلسكم اختياره موضوعًا لدورته". وتؤكّد الرسالة أنّ "فكر الأب الأقدس يتوجّه بخاصة نحو الشباب المتعطشين الى حياة مسيحية أصيلة: لذلك يُدعى البالغون الى محضهم الثقة والى أن يكونوا لهم مُثلاً على الصعيد الروحيّ والخلقيّ. إنّ على الكنيسة مسؤوليةً كبرى تجاه الشباب، لئلاّ يصابوا في رجائهم".

أولاً : رجاء جديد للبنان

كنيسة الرجاء

3. يؤكّد الارشاد الرسولي في المقدمة أن "إحياء لبنان مهمّة مشتركة بين جميع اللبنانيين". ويرسم خطّة روحية وكنسية واجتماعية ووطنية لهذه الغاية. وها نحن اليوم نتّخذه، بما فيه من مبادئ للتفكير، وتوجيهات للتجدّد، واقتراحات للتطبيق، كدليل من أجل القيام بهذه المهمة المشتركة، التي تقوم على أساس ثابت هو الرجاء المسيحي.

فالمسيح هو رجاؤنا، والكنيسة سرّ شركة البشر مع الله وفي ما بينهم، هي كنيسة الرجاء. ان مصدر هذا السرّ وغايته انما هو الله الواحد المثلث الأقانيم:»فمحبة الآب هي في أساس تجسّد كلمة الله، وحلول الروح القدس وبنيان الكنيسة الشركة« (الفقرة 28)، وبالابن المتجسّد »يستطيع الناس أن يكونوا في شركة حياة مع الله وفي ما بينهم« (35)، والكنيسة هي »في المسيح بمثابة السرّ، أي العلامة والأداة للاتّحاد الصحيح بالله ووحدة الجنس البشري برمّته« (19)، وهي، بشركة الروح القدس، تشترك في صميم حياة الله القائمة بجوهرها على تبادل المحبة بين الآب والابن والروح القدس (أنظر فقرة 26).

هذا هو رجاؤنا الذي تبنيه الكنيسة على المسيح »الراعي الصالح لشعبه« و »نور العالم الحقيقي« و»قدرة الله«، كما نتأمّل في الفصل الثاني من الارشاد الرسولي »رجاء جديد للبنان«.

ولكن »أن نرجو انما هو أن نلتزم« (32)، يعني أن تتجدّد الكنيسة في المسيح رجائنا، بنعمة الروح القدس، بحيث تكون وفية لدعوتها ورسالتها وعلة وجودها في تصميم حبّ الآب لخلاص جميع الناس (انظر الفقرة 37).»وهكذا يصبح المؤمنون بالمسيح في لبنان، وقد جدّدهم الله، شهود محبّته لدى جميع اخوتهم« (الفقرة 1).

دواعي الرجاء وصعوباته

4. إن رجاء اللبنانيين ثابت، كما يشير اليه الارشاد الرسولي، بفضل ايمانهم بالله وبعنايته، وقد اختبروا حضوره في وسطهم لدى قراءتهم الماضي وأزمنة العذاب والمصاعب وعدم التفهّم والفرح والآمال وخبرات التضامن، وبفضل ما عندهم من ثقة بالنفس، ومحبة للوطن، ونشاط في العمل على إحياء لبنان.

ويأتيهم »الرجاء الجديد« مما يتضمّن الارشاد الرسولي من إبراز لوجه لبنان، هذا البلد الذي »طالما اتّجهت اليه الأبصار، لكونه مهد ثقافة عريقة وإحدى منارات البحر الأبيض المتوسّط« (الفقرة 1) »وأرضًا نموذجيّة«، يدعى فيها اليوم كما في الأمس أناس متنوعو الثقافة والدين الى العيش معًا على الأرض نفسها، والى بناء أمّة حوار وعيش مشترك، والى الإسهام في خير الجميع... والى جعل تقاليد جماعاتهم أكثر حيويّة... والى إعادة اكتشاف ثروات ثقافيّة مشتركة ومتكاملة، توطّد العيش المشترك الوطني (الفقرة 119).

وقد استطاع لبنان، بهمّة أبنائه والمسؤولين والأصدقاء، أن ينهض من كبوته. فاستعاد مؤسساته وأمنه، وعادت الحياة الوطنية الى سابق عهدها فيه، واحتلّ من جديد مكانه في بيئته العربية والأسرة الدولية، وباشر المسؤولون ورشة إعمار جريئة وشاملة تقتضي الكثير من الصبر والجهد والمال.

5. غير أن صعوبات جمّة تعيق هذا الرجاء على غير صعيد.

فاجتماعيًا، يعاني مجتمعنا، من جرّاء الأزمة السياسيّة والاقتصاديّة السائدة، انحرافًا خلقيًّا على مختلف المستويات؛ فضلاً عمّا يرهق المواطنين اللبنانيين من أقساط مدرسيّة وجامعيّة ونفقات استشفائيّة ومن ضرائب وغلاء معيشة، وركود في الانتاج الصناعي والزراعي، وبطالة عن العمل تتزايد، وحالات فقر تتّسع، وحاجات الى بُنى تحتيّة لمـّا تكتمل، ومن نقص كبير في الإنماء المناطقي المتوازن، وعجز عشرات الألوف من الشبان والأسر الجديدة عن تأمين مسكن.

ووطنيًّا، يعاني أبناء لبنان من فورة طائفيّة ومذهبيّة، تطغى على الإدارة والوظيفة والمشاريع. ويشكون ممّا يهدّد الوطن في كيانه من تجميد لعودة المهجّرين، وعمل يجري في الخفاء لتوطين الفلسطينيين، وتمليك أراضٍ شاسعة لغير اللبنانيين، ومن تجنيس يضرب التوازن الديموغرافي والولاء الوطني، ومن عدم استعادة لبنان كامل سيادته على أرضه. ويتخوف اللبنانيون ممّا يهدّد الوطن في عصبه من ديون باهظة داخليّة وخارجيّة، ومن هدر للأموال العامة، ومن خلل في النظام الضريـبي وسوء تطبيقه في كل المناطق وعلى جميع الفئات؛ وفي نظامه الديموقراطي من تعطيل لدور المؤسسات الدستوريّة، وممارسات اداريّة تتنافى والديموقراطيّة، وسنّ قوانين تتناقض والمبادئ الدستوريّة.

وسياسيًّا، يعاني المواطنون من استعمال بعض السلطة السياسية لأغراض شخصيّة، ولجني أرباح وفيرة، ومن استغلال المواقع في السلطة، ومن عدم حماية الانتاج الوطني، ومن تغاضي المسؤولين عن انتهاك حقوق المواطنين الاساسيّة وفقًا لمبادئ الإنصاف والمساواة والعدالة.

موقف ثابت

6. انسجامًا مع التوجيهات المسيحية، التي عبّر عنها الارشاد الرسولي، ومع المبادئ الجريئة التي عمّمتها رسائل مجلس بطاركة الشرق الكاثوليك، يُعلن المجتمعون:

أ. انهم يلتزمون الحوار الأخوي الحقيقي المبني على الكرامة الانسانية والاحترام المتبادل، والمُعتَرِف بحرية الضمير والممارسة الدينية متّخذينه سبيلاً أفضل الى الوفاق الوطني الدائم. وفي هذا الصدد يستنكرون كلّ ممارسة عنف، ناتجة عن اختلاف في المبادئ، ومغايرة في الآراء. ويرفضون كلّ تعدّ على الأبرياء، الى أي طائفة انتموا، وكلّ قهر للإخوة اللائذين بلبنان بالطرق الشرعية، ولا يقبلون عذرًا لأي نوع من أنواع هذا العنف الجسدي أو المعنوي. ويناشدون مواطنيهم أن يقطعوا نهائيًا دابر الحرب الأهلية والمجابهات الطائفية.

ب. وأنهم يتضامنون مع إخوتهم في المصير، في الوطن والعالم العربي، ويناضلون معهم من أجل تغليب الصالح العام على كل مصلحة خاصة جماعية كانت أم فردية، ومن أجل بناء مجتمع سياسيّ ثابت قائم على احترام الحقوق الانسانية والمشاركة في الواجبات وتكافؤ الفرص. »ومسيحيو لبنان وكامل العالم العربي فخورون بتراثهم ويسهمون اسهامًا ناشطًا في تطوّره الثقافي« (الفقرة 93).

ج. ويعلنون أن الكنيسة مستعدّة بكلّ امكاناتها لأن تواصل أكثر فأكثر خدمة التربية وخدمة الفقير والمحروم والمعوق، وأن تساند مبادرات الدولة في تأمين الاستشفاء الناجع والتعليم الصالح وانماء المجتمع، ولكنها ترفض أن تُفشِّلها الدولة في نشاطاتها، لتنقل اليها مسؤولية الاخفاق، أو تُحَمِّلها مسؤولية التقصير في أمور هي من واجبات الدولة الأساسية.

د. ويُهيبون بأبنائهم أن يعملوا على المصالحة الكاملة، التزامًا بالتعاليم الانجيلية التي تشجب أعمال الثأر، وتدعو الى المغفرة، والصبر على الجرح، والانتصار على الشرّ بالخير، والتشبّه بالله، الذي يُطلع شمسه على الأشرار والصالحين.

ثانيًا: تطبيق الارشاد الرسولي

مهمّة الكنيسة

7. ان مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان، الذي يضمّ الكنائس الكاثوليكية الستّ، يعمل بالتشاور والتنسيق والتعاون في مختلف الميادين الراعويّة: من تنظيم مشترك، والتزام رسولي، وخدمة كهنوتيّة ورهبانيّة، وعمل اجتماعيّ وتربويّ واستشفائيّ وصحّي، من خلال المؤسسات والأجهزة التابعة للكنيسة.

وفوق ذلك ان هذا المجلس، الذي يبرز ميزة المجتمع اللبناني أي »التنوع في الوحدة«، انما يعمل بروح الشركة الكنسية على تكوين رؤية كنسية مشتركة عن حاجات المجتمع وتطلعاته، وعلى الاندفاع في التعاون بين الكنائس الكاثوليكية في لبنان، ومع مختلف المجالس الكنسيّة القائمة في منطقة الشرق الأوسط، لما يجمع بينها من قضايا وما ينتظرها من مصير، وعلى الإفساح في المجال أمام الكهنة والرهبان والراهبات والمؤمنين العلمانيين لاشراكهم في حياة الكنيسة ورسالتها من خلال ما لديها من أجهزة راعويّة تقتضي مساهمة جميع قوى الكنيسة الحيّة للتفكير معًا والتخطيط والتنفيذ. وهذا ما هو حاصل في بنية المجلس ولجانه الثماني عشرة.

والكنيسة في خدمتها تجمع بين البعد الروحي والبعد الوطني، انطلاقًا من الكتاب المقدّس الذي تستوحيه في حياتها ورسالتها. فانه يدور بين قطبين: الواقع البشري بكل أبعاده التاريخية والاجتماعية والروحيّة من جهة، والايمان بالله وبحضوره الفاعل في التاريخ من جهة أخرى. ولهذا »لم يقصر الإرشاد الرسولي اهتمامه على المسائل الداخليّة للكنيسة الكاثوليكية في لبنان بل كان الوطن كلّه حاضراً في البال، لأن مصير أبناء الكنيسة مرتبط ارتباطًا وثيقًا بمصير لبنان وبدعوته المميزة« (الفقرة 6).

على هذا الأساس يرسم مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان أهدافه، ويخطّط عمله، ويفعّل لجانه، في ضوء المبادئ التي يحملها الإرشاد الرسولي، وبقوّة الاندفاع الذي أطلقه الإعداد للسينودس من اجل لبنان، وباتّباع طريقة العمل التي أنشأها والقائمة على الاصغاء الواعي الى جميع الفئات (الفقرة 7). وهذا ما يستحثّه على اتخاذ قرارات جريئة لتطبيق التمنيات والتوصيات التي يتضمنها الإرشاد (الفقرة 124).

التزام عام

8. أن »يكون بناء المجتمع اللبناني عملاً مشتركًا بين جميع اللبنانيين«، هذا يقتضي من كل واحد منّا ومن جميعنا، بفضل الرجاء الذي فينا، التزامًا بالتجدّد في الأشخاص والبُنى الكنسية والعمل الراعوي، والتزامًا بالشهادة للمحبة على صعيد الشركة والوحدة في الكنيسة، والحوار الوطني، وخدمة المجتمع، وفقًا لما نقرأ في الإرشاد الرسولي بفصوله الستة، من وصف للأوضاع في لبنان على كل هذه الأصعدة، ومن مبادئ مسيحية ووطنية يجب الارتكاز عليها، ومن أعمال ينبغي القيام بها من قبل الكنيسة وسواها لتطبيق المبادئ على الأوضاع الراهنة.

وأول ما يُطلب انما هو تعميم الإرشاد الرسولي وتقبّله من الجميع، والاكباب على دراسته، والوقوف على خطوطه الرئيسة ومحاوره الكبرى، والتحلّي بالروح التي يبثّها. وإنّ الآباء، اذ يشجّعون كلّ المبادرات المتّخذة في هذا الشأن من ندوات ومحاضرات ودراسات، يثنون على البرامج التي تقّدمها وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة، ولاسيما منها »تيليلوميار« وإذاعة »صوت المحبة« والمجلاّت الصادرة عن مختلف البطريركيات والأبرشيات والرهبانيات.

قرارات تطبيقية

9. لقد اتّخذت لجان المجلس الثماني عشرة قرارات تطبيقية تلتزم بها، وتُعمّمها على البطريركيات والأبرشيات والرهبانيات والمنظمات الرسولية والأجهزة الاجتماعية وسائر الفئات المعنية. وهي تتعلق بالشؤون التالية:

أ) الشأن الكنسي:

1. انشاء لجان ليتورجية على مختلف الأصعدة: في البطريركية والأبرشية والرعية، تُعنى بالاحتفالات الليتورجية في الكاتدرائيات الأسقفية وفي الكنائس الرعائية: القداس الالهي وسائر الرتب والصلوات الطقسية.

2. تجديد برامج تعليم اللاهوت في كلية اللاهوت الحبرية وسائر معاهد اللاهوت الكنسية في لبنان، وذلك بالتنسيق في ما بينها، للتعمّق في تراث الكنائس الأنطاكية، ولاكتشاف كنوز اللاهوت والتقاليد الروحيّة الشرقيّة.

3.  تأسيس لجنة للدعوات الكهنوتية والرهبانية في كلّ أبرشية برعاية لجنة بطريركيّة في كلّ كنيسة.

4. تعزيز لقاءات دورية مسكونية بين رعاة مختلف الكنائس العاملين في منطقة واحدة، تتركّز على الصلاة والتفكير وتبادل الآراء المشتركة، وتساعد على التعرف الى التراث الأنطاكي المشترك والعيش بوحيه، وتسهم في بناء ذهنية مسكونية.

5. التقيّد بما جاء في وثيقة الاتفاق بين البطاركة الكاثوليك والأرثوذكس في دير سيّدة الشرفة بتاريخ 4/10/1996 في ما يتعلّق بالزيجات المختلطة.

6. الاهتمام بتوفير كهنة ورهبان وراهبات للعمل في بلاد الانتشار، وتعزيز التنشئة على الروح الرسولية في الأبرشيات والرعايا وعبر وسائل الإعلام.

7. تعزيزًا للحوار المسيحي الإسلامي يُعمل على تعريف المسلمين بفحوى الديانة المسيحية، في مقوماتها الأساسية، بشكل موضوعي، وعلى تقبّل تعريف مماثل بالإسلام صادر عن مراجعاته الدينية.

ب) الشأن الاجتماعي:

1. توجيه كاريتاس ــ لبنان الى العمل الإنمائي الجماعي واللامركزية والتفاعل الأوسع مع الكنيسة الكاثوليكية المحلية. وخلق روح التعاون والتضامن بين المؤسسات الإنسانية الكنسية، ومع المؤسسات المماثلة في كلّ الأديان.

2. تبنّي المشروع المطروح من قبل المؤسسات التربويّة الكاثوليكية بفرعيها المدرسي والجامعي، لإنشاء صندوق تعاضد كاثوليكي مشترك بين المدارس ومؤسسات التعليم العالي الكاثوليكية، وذلك لمواجهة الصعوبات المالية المتزايدة التي تعترض الرسالة التربويّة المسيحية.

3. حثّ المسؤولين عن المؤسسات التربوية على السعي الى حصر كلفة التعليم بشكل لا يرهق العائلات المعوزة، وأن يُضاعفوا الجهود للمحافظة على تقليد قديم هو استقبال الكنيسة الكاثوليكية المحتاجين من أبنائها الطلاّب.

4. السعي مع وزارة الصحة والشؤون الاجتماعية لوضع خطة صحية في البلاد تعود على اللبنانيين بالإيجابيات كالبطاقة الصحية وضمان الشيخوخة، وتأمين »الكلفة الحقيقية« للعاجز والمريض والمعاق واليتيم.

5.   السعي لإنشاء رابطة العاملين في الحقل الصحي بغية أنسنة الطب ووضع توجيهات الكنيسة موضع العمل.

ج) تنشئة المؤمنين العلمانيين ورسالتهم

1.   تعزيز المراكز الموجودة لتنشئة العلمانيين اللاهوتية والكتابية.

2. الالتزام بألاّ يوكل تدريجًا تدريس التعليم المسيحي، في المدارس الخاصة والرسمية، الاّ الى معلمين متخصّصين تابعوا دورات تثقيفية في مراكز إعداد معلمي التعليم المسيحي.

3.   إيلاء العلمانيين دورًا فاعلاً في كلّ من اللجان الأسقفية والهيئات والمؤسّسات التابعة للمجلس.

4.   العمل على إنشاء المجالس الراعوية في الأبرشيات والرعايا، حيث لم تنشأ بعد.

د) الزواج والأسرة

1.   التنسيق بين اللجنة الأسقفية للعيلة واللجنة الأسقفية للتربية والثقافة ـ الجامعات:

أ. لإعداد برامج للتنشئة الأسرية ــ وضع دليل في العناية الرعوية بالعائلة.

ب. لتأسيس معهد تنشئة لإعداد المربّين والمدرّبين والمرشدين في الزواج والعائلة.

2. استحداث مراكز للعناية الرعوية بالعائلة في الأبرشيات وذلك لإعداد الزواج والإرشاد والتوجيه والمواكبة، ودعوة أبنائهم الشباب الى تحضير زواجهم مع كهنة رعاياهم قبل شهر من انعقاده.

3.   إنشاء لجان للعيلة في كلّ أبرشية وتمثيلها في اللجنة الأسقفية للعيلة.

4.   إعلان الخامس عشر من شهر أيّار من كلّ سنة يوم »عيد العائلة« في لبنان.

هـ) التعليم والتربية

1. تفعيل التعاضد بين المؤسسات الكاثوليكية للتعليم العالي استناداً الى الارشاد الرسولي من جهة، ومن جهة ثانية الى نظام التنسيق بين تلك المؤسسات (المادة 2، بند2) الذي يقضي بوضع سياسة لتوزيع مؤسسات التعليم العالي في مختلف المناطق اللبنانية وتنويع الاختصاصات وبرامج التعليم في هذه المؤسسات. وتحديد مقاييس لفتح جامعات أو معاهد أو فروع جديدة. عملاً بالفقرة 108 من الارشاد الرسولي.

2.   تأسيس رابطة للأساتذة الجامعيين الكاثوليك في لبنان.

3.   إنشاء وحدة للثقافة الدينية في كل فرع من فروع مؤسسات التعليم العالي الكاثوليكية.

4.    حثّ المسؤولين عن المؤسسات التعليمية على متابعة الالتزام بتوجيهات الأمانة العامة للمدارس الكاثوليكية.

و) الإعلام

1.   تعميم الوثائق البابوية والمنشورات الروحية والدينية بما فيها الأشرطة المسجّلة والأفلام.

2. تخصيص كهنة ورهبان وراهبات في مختلف الحقول الإعلامية، وتشجيعهم، مع العلمانيين، على المشاركة في النشاطات الإعلامية الدينيّة وبخاصة تلك التي تقوم بها اللجنة  الأسقفية لوسائل الإعلام وصوت المحبة وتيليلوميار.

ز) الشبيبة

إحياء اليوم العالمي للشبيبة في لبنان، بحيث يتمكّن الشباب، وهم ثروة الوطن الكبيرة، من أن يحقّقوا نموّهم ونضجهم الانساني والروحي، ويتبيّنوا دعوتهم ويكتشفوا مكانهم في الكنيسة ولبنان، ويكونوا »مشاركين مشاركة كاملة في بناء المجتمع« (الفقرة 51).

ثالثًا : شؤون إدارية

10. أجرى الآباء انتخابات لمجلس رابطة كاريتاس ـ لبنان كما يلي:

انتخبوا الأب ايلي ماضي، المرسل اللبناني، رئيسًا لكاريتاس ـ لبنان خلفًا لسيادة المطران يوحنا فؤاد الحاج الذي أصبح مطران أبرشية طرابلس المارونية.