|
البيان الختامي
للدورة السابعة والعشرين لمجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان
دار سيدة الجبل - فتقا، في
7 كانون الأول 1992
عقد مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان دورته السنوية لعام 1992 في دار
سيدة الجبل في بلدة فتقا في الفترة الممتدة من يوم الاثنين، الثلاثين من شهر تشرين
الثاني عام 1992، حتى يوم الإثنين، السابع من كانون الأول عام 1992، برئاسة صاحب
الغبطة مار نصرالله بطرس صفير ومشاركة صاحبي الغبطة البطريرك مكسيموس الخامس حكيم
والبطريرك انطون الثاني حايك وأصحاب السيادة أساقفة الكنائس الشرقية الكاثوليكية في
لبنان، والرؤساء العامين للرهبنات والجمعيات اللبنانية وممثلين عن مجلس الرئيسات
العامات للرهبنات النسائية. واستمع المجلس إلى غبطة رئيسه في كلمة افتتاحية ولسيادة
المطران بابلو بوانتي السفير البابوي في لبنان، الذي دعي إلى جلسة الافتتاح.
وبحث المجلس موضوع الدورة المخصص
«بدور
الكنائس الكاثوليكية في لبنان في تأدية الشهادة المسيحية وتعزيز العيش المشترك»
واستمع إلى سيادة المطران جورج خضر، راعي أبرشية جبل لبنان للروم الأرثوذكس الذي
حاضر في الموضوع واختتم دورته بالبيان التالي:
أولاً:
تأدية الشهادة المسيحية
1. تعتبر الكنائس الشرقية الكاثوليكية نفسها شاهدة حية بالروح الساكن فيها حتى
منتهى الدهر، وصابرة بقوة صليب الفداء، وغنية بالتراث المشرقي الذي تحمله وهو مصدر
غنى للكنيسة جمعاء. وها هي اليوم، بعد حرب مدمرة لا شأن لها فيها، تستجمع قواها،
وتعكف على تجديد ذاتها في مجمع راعوي سائر نحو الاكتمال، دعا إليه قداسة البابا
يوحنا بولس الثاني الكنيسة جمعاء من أجل لبنان، وتسهم إسهامًا فاعلاً في إعادة بناء
لبنان الناهض من كبوته، بالتعاون مع ذوي الإرادات الطيبة، وتشهد للحق الذي فيها
لتبقى خميرة في العجين، ونورًا على الجبل، وملحًا في الطعام، كما شاء لها الرب
يسوع.
2. تنطلق شهادة هذه الكنائس من رسالة السيد المسيح مؤسسها ومعلمها الشاهد الأمين
على محبة الله للعالم، وستبقى أمينة لها حقًا بمقدار ما تكون علامة لمحبة الآب
الخلاصية للبشر، ويكون أبناؤها وجماعاتها مسيحيين حقيقيين بمقدار ما يندمجون في
صميم حياة شعبهم، ويشهدون للقيم الإنجيلية في محيطهم.
3. لذلك، لأن الكنيسة تدرك ان ما يجمع المسيحيين أكثر واهم مما يفرقهم، وان جوهر
المسيحية واحد لا يتجزأ، حيث الرسالة واحدة، والشهادة واحدة، والمصير واحد، تعلن
لاشقائها من الكنائس الأخرى أنها تشعر بالحاجة إليهم وترفض روح الفئوية والتعصب
وتسلك طريق الحوار معهم كما هم وتتعرف إليهم بكامل شخصيتهم، وتعنرف بهم في الرسالة
والشهادة، وإن ما حدا العائلة الكاثوليكية على الانخراط
في مجلس كنائس الشرق الأوسط
رغبتها في تعزيز التعاون وإنعاش التراث المسيحي، والتمهيد ليوم التلاقي في الوحدة
الكاملة عند ما يشاء الله، ومثلما يشاء.
4. وعلى هذا الأساس، تضع الكنائس الكاثوليكية في لبنان كل إمكانياتها للتعاون مع
الكنائس الأخرى في خدمة الرعاية.
أ. فبدافع من الرغبة في وحدة الإيمان الكاملة والشهادة والتراث، تسعى إلى صياغة
تعليم مسيحي مشترك، يظهر تلاقي المعتقدات الأساسية وتباين الخصائص الكنسية وغنى
التراث الكائن فيها. وتعمل على تنظيم دورات تدريبية للمدرسين، وإنشاء دراسات
مسكونية لدى كليات المعاهد اللاهوتية، من أجل تعاون افضل في خدمة الكلمة.
ب. وبما أن الحركة المسكونية هي في الأساس حركة روحية قائمة على ارتداد القلب،
وتجدد الروح، وحياة أشد طهرًا بحسب الإنجيل، وأخوة متبادلة وسخاء غير مشروط، تتطلع
هذه الكنائس إلى تجدد روحي مشترك قائم على لقاءات إنجيلية في الأماكن المختلطة،
وتدعو إلى تعارف وثيق ومنظم للحفاظ على وديعة الإيمان وللدفاع عنها وجه الشيع
والبدع على اختلاف أنواعها.
ج. ولما كانت الضرورة الرعوية تقضي أحيانًا بالمشاركة في القدسيات، وفي ممارسات
روحية وعمل راعوي منسق تأمل الكنائس الكاثوليكية ان تتعاون مع الكنائس الأخرى على
تحديد نطاق المشاركة في الصلوات والرتب الطقوسية وتسعى معها إلى وضع خطة راعوية
بشأن الزيجات المختلطة، تحمي قدسية الزواج، وإيمان الزوجين، وتربية الأولاد تربية
مسيحية سليمة.
د. ويهم هذه الكنائس جميعها أن تستثمر قدراتها في خدمة الشعب المتألم من جراء دمار
الحرب ونتائجه، وهي تدرك ان العمل المشترك على الصعيد الاجتماعي والإنمائي لصالح
الإنسان والمجتمع، هو الطريق الأسلم على الوحدة المسيحية المنشودة.
ثانيًا: تعزيز العيش المشترك
1. يصبو مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان إلى المشاركة في إعادة
بناء مجتمع جديد جدير بلبنان، أرض التعايش والتكامل، من خلال ديمقراطية الجماعات،
لا العدد وحده، يحكم فيها الشعب نفسه وفقًا لقيم وطنية أصيلة تتعاون على استلهامها
العائلات اللبنانية المتماسكة والمتكاتفة، فلا تذوب إحداها إذا قل عددها، بل تظل
قادرة على التعبير عن نفسها، وعلى المشاركة السياسية والإدارية في بناء الوطن.
لا تستقيم هذه الديمقراطية إلا إذا وفرت للجميع حرية كاملة على الصعيدين الفردي
والجماعي، وعدالة اجتماعية راهنة، ومساواة في الحقوق والواجبات، بعيدًا عن التمييز
الفئوي والعداء المبطن.
2. تعتمد هذه الديمقراطية الفريدة على التحاور والتلاقي القائمين منذ غابر
العصور على خبرة حياتية ناجحة تجمع المسلم بالمسيحي في قرية واحدة وحي واحد. ولا بد
أن ينظمها ميثاق تضعه الارادات الطيبة في هذا الوطن، ويتعاهد المسلمون والمسيحيون
على احترامه حفاظًا على كنز عيشهم المشترك. ويا ليت القيمين على مصالح البلاد يجدون
صيغة سياسية ملائمة تكفل ديمومة هذا التحاور وتفرض التوافق الكامل في الشؤون
الوطنية الخطيرة.
3. ولكي تصون الديمقراطية اللبنانية العيش المشترك كما نصت وثيقة الوفاق
الوطني لا بد من معالجة أمر الطائفية السياسية بفطنة وروية وإعداد الذهنيات له لئلا
يأتي إلغاؤها متهورًا ولئلا يعمل على تدمير الديمقراطية وإلغاء الحرية والإخلال
بالمساواة والعدالة الاجتماعية عوض ان يوفر الإصلاح البناء.
4. ويطلب المجلس ان تعد العدة لإنجاز هذه الخطوة الخطيرة بالانكباب على تنوير
النفوس وتهذيبها، وتجهيزها بما يلزم الاضطلاع بهذه المسؤولية الكبيرة، فالانتقال
المتدرج إلى الحركات الحزبية المتعددة، الانتماءات وتعزيز التجمعات والنقابات
المختلطة هما أسلوبان ناجحان في هذا المضمار، وكذلك التربية المدنية الموحدة،
المبنية على جذور أصيلة ناشئة عن صلب التعايش الأخوي.
5. ويعتبر المجلس عودة المهجرين إلى مناطقهم بلا تمييز بين بقعة وبقعة، وبين
حالة وحالة، دليلاً مشجعًا يبرهن على إرادة العيش المشترك ورفض التجزئة والتوطين،
ويجب أن تتم هذه العودة بسرعة درءًا لاستفحال الحرمان واستثراء عمليات الهجرة،
وخليق بجميع اللبنانيين ان يتكافوا مع المسؤولين ويحققوا سريعًا هذه العودة مع ما
يتبعها من ترميم للثقة المتبادلة، وتحرير النفوس من الضغينة وروح الثأر، وزرع لبذور
الحوار والتآخي، وتمكين للمهجرين من بناء مساكنهم واسترجاع مكانتهم واستعادة
أرزاقهم كاملة وكرامتهم غير منقوصة.
6. ومما لا شك فيه ان الإرادة الوطنية الحرة التي تأبى الضغوط الخارجية هي
وحدها قادرة على أن تصل بأبناء الوطن الواحد إلى صيغة تعايش كريمة، كما اثبت ذلك
تاريخ هذا الوطن الفريد. فحرية الرأي والموقف عند جميع الطوائف وفي جميع المناطق
اللبنانية هي ضرورة حتمية للقيام بأي حوار بناء.
7. ويؤكد المجلس أن الأمن والاستقرار والانضباط والحرية سبل ما بعدها سبل للجم
هجرة الأدمغة والرساميل، ولعودة من حافظوا على إيمانهم بالعيش في لبنان ولإزالة
الهجرة النفسية ممن كفروا بلبنان وحضارته.
في هذا المضمار يشجب المجلس ما يحدث من تعديات على الحريات الشخصية مثل الإعتقالات
الكيفية وإساءة معاملة الموقوفين وتجاوز القوانين في هذا المجال، فالناس أحرار
وأسياد في وطنهم، ما لم تحكم في أمر توقيفهم الاحتياطي المحاكم الصالحة مع السهر
على ضمان ما لهم من الحقوق وعليهم من الوجبات.
8. ويهيب المجلس بالمسيحيين في نطاق التحاور والتلاقي، ان يستلهموا التعاليم
الإنجيلية ويقبلوا إلى كل حوار ولقاء متحررين من الأحكام المسبقة وعقدة الخوف
منفتحين على سائر اخوتهم في الوطن، قابلين بأخذ المبادرة في التقارب على صعوبتها في
غالب الأحيان. وعليهم أن يعترفوا بكرامة كل إنسان ويحترموها ويروا فيه قبسًا من
الجمال الإلهي المرتسم على وجه الإنسان وانعكاسًا للعناية الإلهية العاملة فيه. فكل
سعي إلى الحقيقة وكل جهاد لتغليب الحقوق الأساسية عند المحرومين، وكل اعتراف بخطأ
أمام الأخوة وكل استعداد للصفح، كل هذه تقرب الساعة التي تتوحد فيها الإرادات في
توجهها الصادق إلى الله.
9. ويطمح المجلس إلى تجاوز اللبنانيين تعايشهم إلى عملية تفاعل وتعايش مثمرين في
الاتجاهين المسيحي والمسلم، وبحيث يتفهم اللبناني المسلم القيم المسيحية، ويتفهم
اللبناني المسيحي القيم الإسلامية من غير تنكر لأمانتهم العقائدية الخاصة.
10. ومتى انفسحت أمام الفريقين مجالات التعاون لخير الناس تلاقوا في الشهادة
للإيمان بالله مدبر الكون ومحركه، ولكرامة الإنسان ورفعته ورجائه، وتعمقوا في نشر
القيم الروحية في عالم الإلحاد وحصنوا معًا القيم العائلية وعززوها وأولوا التربية
والثقافة جل اهتمامهم، وسهلوا منالها لجميع أبناء الوطن وتكاتفوا على ضمان الحرية
الدينية في الشرق كله، وعملوا معًا على إحلال السلام وتأمين الصحة ورفع شأن المرأة
موطدين بذلك سائر القيم التي تبشر بها دياناتهم التوحيدية.
11. بوحي من هذه القيم،
أ. يشجب المجلس ما يتعرض له أبناء الجنوب من قصف وتشريد ويطالب المجتمع الدولي
بتطبيق القرارات التي تعيد إلى الوطن السيادة والاستقلال.
ب. يأسف المجلس لما يتعرض له المسيحيون في بعض مناطق السودان من الظلم والاضطهاد
وفق المعلومات الأكيدة التي وصلتنا من الكرسي الرسولي. فأماكن عبادتهم ومدارسهم
تغلق قسرًا. ويتم إيقاف الكهنة والعلمانيين بشكل تعسفي. ويفرض على المسيحيين ما
يتنافى وإيمانهم ومعتقداتهم.
ج. يشجب المجلس التمييز العنصري والعنف القاتل والإبادة والتشريد، الذي يتعرض له
شعبا البوسنة والهرتزوك.
د. يرحب المجلس بالمبادرات التي تقوم بها منظمة
الأمم المتحدة
لمكافحة المجاعة في العالم ولاسيما في الصومال، تعبيرًا عن وحدة العائلة البشرية
وتضامنها.
تجاه هذا الواقع الأليم يطلب المجلس من أبنائه أن يذكروا اخوتهم المظلومين في
الصلاة، ويسهموا ما أمكنهم، بمد يد المعونة المادية إليهم ويبدوا لهم تعاضدهم
وتضامنهم الأخويين.
هـ. ويطالب المجلس المسؤولين عن وسائل الإعلام في لبنان أن يضبطوا الانفلات في عرض
الأفلام المدمرة للأخلاق، تلك التي تحرض على العنف وتزين الاستمتاع بالرعب، وتضعف
الإرادة بإيحاءات شريرة، خافية على الرقابة الواعية. فكل ذلك يشكل تعديًا على
الإرادات الحرة ويتسبب شيئًا فشيئًا بمآس مروعة بدأت تظهر بوادرها في الصحف
اليومية.
12. ويتطلع المجلس إلى المفاوضات من أجل السلام في الشرق الأوسط بأمل كبير
ويرافق هذه المفاوضات بصلواته الحارة كيما يصل من خلالها جميع الأطراف المعنية إلى
سلام عادل. فينعم كل صاحب حق بحقه وينال كل شعب من شعوب المنطقة ما يحلم به من أمن
وسيادة واستقلال وازدهار وسلام.
ثالثًا: شؤون تنظيمية وإدارية
13. استمع المجلس إلى تقارير رؤساء اللجان وناقشها. وتدارس شؤونا كنسية، تنظيمية
وإدارية وراعوية. وانتخب خلفًا للخوري يواكيم مبارك، المستقيل، حضرة الأب خليل
علوان من جمعية المرسلين اللبنانيين ـ الكريميين ـ
أمينًا عامًا للمجلس
لفترة سنتين قابلتين للتجديد.
14. وعلى اقتراح من مجلس الرئاسة، انتخب المجلس أعضاء فخريين
لرابطة كاريتاس،
ممن ساند رابطة كاريتاس ـ لبنان ـ مساندة دائمة، السادة الآتية أسماؤهم: فخامة
الرئيس شارل حلو، وأصحاب المعالي: أسعد رزق، ميشال اده، جورج إفرام، وجاك جو
خدريان، والسادة: أنطون مسعود، هنري تيان، برنار فتال، جوزيف عماطوري، شارل بيسري،
ميشال جريصاتي، وممن سلخ بعضًا من حياته في خدمة كاريتاس: حضرة الأب سمير مظلوم،
والسادة بيار مشاقة، ريمون صفير، لويس نصر، اميل جعجع، إيلي خوري والآنسة تريز بو
مارون.
15. وانتخب لمجلس رابطة كاريتاس كلا من الأشخاص الآتية أسماؤهم: الأخت رمزا
صدقة، والآنسة بولين خوري، والسادة جوزيف حوارني، حميد الحاج واميل سعاده، بدلاً من
الأعضاء المنتهية مدة ولايتهم. وانتخب حضرة العميد الركن المتقاعد ميشال ناصيف
لمنصب المدير الإداري لرابطة كاريتاس ـ لبنان.
16. ودرس المجلس المشروع الجديد لتنظيم التعاون والتنسيق في العمل التربوي
والإداري والاقتصادي في الجامعات والمدارس الكاثوليكية، حفاظًا على المستوى التربوي
وتنمية للرسالة التي لأجلها وجدت. فأقره وتبناه لفترة إختبارية تدوم سنتين. ثم
انتخب أعضاء
»اللجنة الأسقفية للشؤون التربوية«
وهم صاحبا السيادة المطران يوسف بشارة رئيسًا مسؤولاً عن المدارس الكاثوليكية
والمطران غي نجيم مسؤولاً عن الشؤون الجامعية والأم دومنيك حلبي عضوًا في اللجنة
والأب كميل زيدان أمينًا عامًا لها.
*
وأنشأ المجلس
«لجنة
العدالة والسلام»
لمؤازرة السلطة الكنسية في حسن القيام بمسؤولياتها المرتبطة بالعدل وحقوق الإنسان
والإنماء والسلام، وانتخب لها رئيسًا سيادة مارون صادر.
*
وأنشأ
«اللجنة
الراعوية للخدمات الصحية»
لتنسيق النشاطات الراعوية المتعلقة بالاستشفاء والتمريض، وانتخب لها رئيسًا سيادة
المطران بولس اميل سعاده.
*
وأنشأ
«لجنة
الشؤون العيلية»
لنشر تعاليم الكنيسة بشأن العيلة ولتأمين الإعداد للزواج ولمواجهة الأخطار التي
تهددها، وانتخب لها رئيسًا سيادة المطران جورج كويتر.
*
وشكل المجلس
«لجنة
للحوار المسيحي الإسلامي»
وانتخب لا رئيسًا سيادة المطران كيرلس سليم بسترس، وسيادة المطران خليل أبي نادر،
والأباتي عمانوئيل خوري.
*
أعاد تشكيل
«اللجنة
المسكونية»
وانتخب لها رئيسًا سيادة المطران بولس مطر، والمطران كيرلس سليم بسترس والأم
أنطوانيت باسيل عضوين.
17. بعد الاستماع إلى تقرير راعوي عن أوضاع السجون من المرشدية العامة، أعرب
المجلس عن امتنانه للسلطات الدينية والمدنية والعسكرية والقضائية التي سهلت
الاهتمام بألفي سجين، والمؤسسات الخيرية التي دعمت بعض المعوزين منهم، وهو يناشد
المسؤولين ان يهتموا بهذا القطاع ويحسنوا أوضاعه الصحية وينظروا في بعض القوانين
المجحفة بحق السجناء ولا سيما المراهقين منهم. ويذكر أصحاب القلوب السخية بكلمة
السيد المسيح كنت محبوسًا فزرتموني.
18. ويدعو آباء المجلس أبناءهم إلى متابعة ومواكبة أعمال
المجمع الراعوي من أجل لبنان
بالتفكير والصلاة حتى يكون موضوع هذا المجمع:
«المسيح
رجاؤنا، بروحه نتجدد، ومعًا للمحبة نشهد»،
حافزًا لنا جميعًا على تأدية الشهادة وتعزيز العيش الأخوي.
ويتمنون لأبنائهم وللبنانيين جميعًا ميلادًا مجيدًا وسنة مباركة يزداد فيها التقارب
ويتوطد السلام ويأملون من القادرين بينهم أن يمدوا يد المساعدة للمعوزين ويتعزز
الأمل بغد أفضل.
* * * * * * |