|
البيان الختامي
للدورة
السابعة عشرة
لمجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان
من 15 كانون الأول 1980 ومن 10
إلى 16 شباط 1981
استأنف مجلس البطاركة والمطارنة الكاثوليك في لبنان دورته التي افتتحها في الخامس
عشر من كانون الأول الفائت وعقد بين العاشر والسادس عشر من شباط الجاري عدة جلسات
بحث فيها المسائل المدرجة في جدول أعماله واتخذ حيالها المقررات اللازمة.
توقّف أعضاء المجلس أمال الحالة الراهنة في البلاد فأبدوا أسفهم لاستمرار الجو
الأمني المضطرب الذي يعيش فيه اللبنانيون منذ ما فوق الست سنوات، ولوقوع ضحايا
جديدة هنا وهناك ولا سيّما في الجنوب، من جرّاء موجة العنف التي ما أن تنحصر حتى
تعود فتشتد وتطغى مجددًا.
وأبدى الآباء ارتياحهم للموقف الذي اتخذه فخامة الرئيس إلياس سركيس في مؤتمر الطائف
والذي أعرب عنه الخطاب القيّم الذي ألقاه في تلك المناسبة وتمنّوا أن تقترن
القرارات التي اتخذت بشأن لبنان بالتنفيذ، وعلى الأخص ما يتعلّق منها بإعادة
المهجّرين إلى بيوتهم وقراهم، وإلاّ يكون نصيبها نصيب المقرّرات التي اتخذت في
مؤتمرات سابقة لا تقل أهمية عن هذا المؤتمر. وأعربوا عن رغبتهم الملحّة إلى الدول
العربية في ألاّ تجعل من هذا الوطن الصغير حقل اختبار تفرّغ على ساحته الضيّقة
صراعاتها الكبيرة التي ناله منها أذى كبير، واستنكروا انتهاك حرمة السفارات
المعتمدة لدى الدولة اللبنانية، وناشدوا دول العالم الكبيرة منها والصغيرة العمل
بالتضافر مع جميع دول المنطقة على بذل ما بوسعها في سبيل إخراج لبنان من محنته
القاسية لتتيح له القيام بالدور الذي سبق له أن قام به منذ بروزه على الساحة
العالمية، بلدًا مستقلاً، وهو دور توفيقي حضاري وسلمي يعود عليه وعلى الجميع بالخير
والفائدة.
ودعا المجتمعون جميع اللبنانيين إلى خلق مناخ مؤات لحوار سليم يخرجون منه بصيغة
تضمن لهم جميعًا ما يصبون إليه من حقوق وتفسح لهم في المجال للقيام بما عليهم من
واجبات في إطار المساواة والحرية والكرامة، وهو حوار لا يتم إلاّ برعاية السلطات
الشرعيّة التي يجب دعمها لتقوى على القيام بمسؤولياتها، وقد أثبتت المحنة التي طال
أمدها أنّ الشرعيّة بمختلف مؤسساتها، وفي مقدّمتها جيش وطني، هي في نهاية المطاف
خشبة الخلاص.
وأمّا المقررات التي اتخذها المجلس بشأن المسائل المثبتة في جدول أعماله فتناولت:
1.
ضرورة إبقاء المسيحيين من أبناء الكنائس الشرقيّة المقيمين خارج بلدان الشرق
مرتبطين كل بكنيسته الأم ارتباط المقيمين فيها. وهذا الموضوع استغرق وقتًا طويلاً
تناول فيه المجتمعون جميع وجوهه الروحية والرعوية والقانونية والطقسية والثقافية
والاجتماعية وشكّلوا لجنة لوضع المقررات في مذكّرة ترفع إلى المراجع المختصّة.
2.
جامعة الروح القدس التي قرّر المجلس العمل على اتخاذ التدابير اللازمة لإدراجها في
أعداد الجامعات الكاثوليكية المعترف بها رسميًا من قبل الكرسي الرسولي بحيث يمكنها
أن تعطي شهادات عليا معترفًا بها من السلطات الكنسية الكاثوليكية وتتيح لطلابها
متابعة دروسهم في جامعات كاثوليكية في أنحاء العالم.
3.
رابطة كاريتاس لبنان التي بحث قانونها الأساسي وأدخل عليه بعض التعديلات وعيّن في
مجلس الرابطة بعض أعضاء جدد وجدّد تعيين الباقين من أعضاء هذا المجلس.
4.
اللجان التي استمع المجلس إلى تقاريرها عن نشاطاتها وجدد تعيين رؤسائها وأعضائها.
5.
المدارس الكاثوليكية، وقدّ شدّد الآباء على وجوب تخفيف الأعباء المترتبة على عاتق
أولياء التلامذة وتأمين المدرسة التي يرضونها لأبنائهم والتي يرتاح إليها ضميرهم عن
طريق تطبيق المادة 49 من المرسوم الإشتراعي 143 تاريخ 12/6/1959 والقاضي بتحقيق
العدالة والمساواة تدريجيّا، انطلاقًا من مجانية التعليم الابتدائي.
6.
وشؤون التعليم الجامعي والعالي: الأكاديمي والتقني، لجهة التنسيق والتخطيط والتوجيه
التربوي وإنصاف الأساتذة بتأمين مطالبهم المشروعة.
7.
سنة المعاقين: حثّ المواطنين على مساعدة المعاقين في المجالات التي تضمن لهم العيش
الكريم والمساهمة في خدمة لبنان.
وفي مناسبة قيام قداسة الحبر الأعظم، البابا يوحنا بولس الثاني، برحلته التاريخية
إلى الشرق الأقصى وتوقفه حيث أوقع استعمال الأسلحة النووية آلاف الضحايا في مدينة
هيروشيما دعا أعضاء المجلس لقداسته بالتوفيق في ما يقوم به من جهود لنشر المحبة
والسلام بين الدول والشعوب.
* * * * * * |